العقائد متفرقة س \ 9127

ملحد ربوبي
2018-05-24 11:57:39

مرحبا لنفترض انه يوجد بلد متكون من ٦٠ مليون انسان ٣٥ مليون مسلمين ٢٥ مليون كفار فقام المسلمون يريدون اخذ الجزية من ٢٥ مليون كافر فرفضوا ان يعطوهم الجزية فقام المسلمين بقتل ٢٥ مليون انسان ابادة جماعية نصف البلد تقريبا هلكوا اين الرحمة بفرص الجزية لا تقولي المسلمين فرضت عليهم الزكاة والخمس المسلمين حاليا قليل من المسلمين يدفعون خمس وزكاة والذي لا يدفعهن ليس عليه حد ولا اي شيئ فقط الله سيعذبه يوم القيامة المهم تخيلوا ٢٥ مليون قُتلوا لانهم لم يدفعوا الجزية

الجواب :

مرحبا بكم الجزية وكما تقدم في اجابة سابقة تعد اطارا قانونيا يحفظ للمجتمع تماسكه من الفتن الداخلية و التدخلات الخارجية. وهذا الاطار القانوني كما تقدم ايضا معمول به حتى في بقية الشرائع السماوية ومنها المسيحية, كما مر بيانه بنقل النصوص الدالة عليه, و بشكل اخر في الانظمة الوضعية ايضا, لذا فلابد لنا من معالجة امرين مهمين لكي يتحلحل الاشكال التصوري العالق في اذهان الناس حول الجزية. الاول : تصوير بعض "الحركات الاسلامية" للجزية بانها من الاشياء التي يصح المبادرة اليها لكل فرد من افراد المجتمع, بل صار الداعية منهم مفتيا في نفس الوقت, وليس هذا الامر الا بسبب ما يسمى بالإسلام السياسي الذي لوى عنق النصوص الدينية بهدف الوصول الى السلطة او البقاء فيها, عن طريق اللعب بعواطف المجتمع الاسلامي من خلال بعض العناوين التي تؤثر فيهم. وبمراجعة بسيطة لحركة ائمة اهل البيت عليهم السلام ينكشف خطأ هذه الحركات ومن كل المذاهب في طريقة تعاطيهم مع المقولات الدينية. لذا نؤكد وللمرة الالف بعد الالف ان الفهم المتداول لكثير من المفاهيم الدينية هو فهم مسوق من قبل رجالات السياسة. و الشاهد على ما نقول هو قول الفقهاء العدول بعدم امكانية فرض الجزية في عصر الغيبة لا لشيء الا لان مثل هذه المسائل من الامور الحصرية بيد المعصوم عليه السلام. الثاني: ان الجزية في الحقيقة عوض عن حفظ دم ومال و عرض شريحة من المجتمع, فالهدف من تشريعها هو الحفظ. و المشرع الاسلامي كبقية المشرعين له اولوياته في تصوير اطار الدولة الاسلامية, وحينما نراجع عملية تعاطيه مع الاشكاليات الداخلية لكيان الدولة نجده يتعامل بقدر من التحفظ على الدماء والاعراض و الاموال. حتى قيل: إن أي فقيه لا يحتاط في هذه الامور الثلاثة لا يعد فقيها. وبالتالي فان هذا الفرض الذي ذكرتموه في سؤالكم لا محل له اصلا في ظل الوضع الراهن الان , وإن وجد فلا يمثل الاسلام لا من قريب ولا من بعيد, بل هي تصرفات لحركات أرادت السلطة و الحكم باي وسيلة, و الله يشهد ورسوله ان الاسلام منهم بريء. والخلاصة ان هكذا مسائل تترتب عليها كثير من التبعات الثقيلة على المجتمع امرها الى المعصوم عليه السلام وليس لأحد دونه الإقدام عليه, لاعتقادنا بإحاطة المعصوم بالواقع و احتياجاته. ودمتم في رعاية الله وحفظه

التعليقات

لاضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول او انشاء حساب اضفط هنا