الفقه التولي لأولياء الله س \ 21638

حسن التركماني
2019-09-30 16:05:37

مامعنى قوله تعالى قالوا ربنا أمتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى الخروج من سبيل

الجواب :

السلام عليكم هذه من الآيات التي يستدل بها على وجود البرزخ بين الدنيا والآخرة، فإنها تشتمل على إماتتين، فلو كان إحديهما الموت الناقل من الدنيا لم يكن بد في تصوير الإماتة الثانية من فرض حياة بين الموتين وهو البرزخ، وهو إستدلال تام اعتني به في بعض الروايات أيضا، وربما ذكر بعض المنكرين للبرزخ أن الآيتين أعني قوله: كيف تكفرون الآية، وقوله: قالوا ربنا الآية، متحدتا السياق، وقد اشتملتا على موتين وحياتين، فمدلولهما واحد، والآية الأولى ظاهرة في أن الموت الأول هو حال الانسان قبل ولوج الروح في الحياة الدنيا، فالموت والحياة الأوليان هما الموت قبل الحياة الدنيا والحياة الدنيا والموت والحياة الثانيتان هما الموت عن الدنيا والحياة يوم البعث، والمراد بالمراتب في الآية الثانية هو ما في الآية الأولى، فلا معنى لدلالتها على البرزخ، وهو خطأ فان الآيتين مختلفتان سياقا إذا المأخوذ في الآية الأولى، موت واحد وإماتة واحدة وإحيائان، وفي الآية الثانية إماتتان وإحيائان، ومن المعلوم أن الإماتة لا يتحقق لها مصداق من دون سابقة حياة بخلاف الموت، فالموت الأول في الآية الأولى غير الإماتة الأولى في الآية الثانية، فلامح في قوله تعالى. أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين، الإماتة الأولى هي التي بعد الدنيا والاحياء الأول بعدها للبرزخ والإماتة والاحياء الثانيتان للآخرة يوم البعث..

التعليقات

لاضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول او انشاء حساب اضفط هنا